عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
“أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فقال: (خلق الله عز وجل التربة يوم السبت، وخلق فيها الجبال يوم الأحد، وخلق الشجر يوم الاثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبثَّ فيها الدوابَّ يوم الخميس، وخلق آدم عليه السلام بعد العصر من يوم الجمعة في آخر الخلق، في آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل).”
رواه مسلم في “صحيحه” (2789)، وأحمد في “مسنده” (2/327)
ننظر لهذا الحديث من باب التعلُّم، ونضع في حسباننا “إن يومًا عند ربك كألف سنة مما تعدون”
ونعرف أن أيام الله تختلف عن أيامنا كليًّا، لكنه المعنى في التدرج.
وننظر إلى آيات الله: “خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش.”
ننظر إلى التتابع والتدرج، وكان يمكنه عز وجل أن يقول للكون كله كن فيكون في لحظة واحدة، أو حتى بدون لحظات،
فالتدرج ناموس إلهي في الكون والتعلُّم.
ننظر إلى القمر ومراحله من البدر إلى الهلال، وإلى الطفل كيف يحبو ثم يمشي، وإلى البناء كيف يُبنى…
ننظر إلى الشجرة كيف تنمو من البذرة، وإلى النطفة تنمو جنينًا ثم تصبح نحن!
ننظر إلى الوقت وتتابعه كيف ينمو، وننظر إلى الكتب السماوية كيف تتابعت لتصل إلى الذروة والكتاب الخاتم وهو القرآن.
كما كل شيء في هذا الكون متتابع، يحتاج وقتًا ليصل إلى ما يشبه الكمال،
يحتاج العلم إلى ذلك؛ هذا ناموس من نواميس الكون لا يمكن خرقه.
ماذا سيحدث إن أردت الجنين قبل موعد ولادته؟ إذا استعجلته قبل أوانه؟
الصبر… السعي، هما المفتاحان لتصل إلى ما تريد على سُلَّم العلم، بعد الاستعانة بالله تعالى على هذا الطريق.
“وما أُعطي أحد عطاءً خيرًا وأوسع من الصبر”
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم…